ثانوية مدينة أكجوجت المعدنية : تستغيث فهل من مغيث ؟

Share

تأسست ثانوية أكجوجت، الثانوية الوحيدة في الولاية، تأسست سنة 1978، ويفترض أن تستقبل 1200 تلميذا ثانويا، هم عدد تلامذة هذه الولاية من هذا المستوى التعليمي، ولكن ما لا يعرفه الكثيرون هو الواقع الكارثي، منذ سنوات، لهذه المؤسسة التعليمية العريقة والبالغة الأهمية في تشكل مستقبل الأجيال على مستوى هذه الولاية.

بناية المؤسسة: كانت صرحا من خيال فهوى

الداخل إلى هذه الثانوية سيصطدم بالخراب الهائل في كل زاوية من هذه المؤسسة، بدءا بالتشققات والتصدعات في الجدران الخارجية، حتى السقف أصبح مصدرا لأشعة الشمس، بعد أن كان حاجبا لها، انعدام النوافذ والأبواب، الطاولات عبارة عن قطع متناثرة من الخردة، المخبر تحول، بإذن الله، إلى قاعة للتدريس!!! ولا تسأل عن المرحاضين، أكرمكم الله، بالكاد تميز موقعهما، (الصور) إنه الخراب يعشش في كل مكان من هذه المؤسسة التي أصبحت أثرا بعد عين، بعد 38 سنة من الاستغلال و بعد أن عاشت أكثر من عمرها الافتراضي 3 مرات، تخرج عبرها الكثير من الأطر والمثقفين والبيروقراطيين والتكنوقراطيين وغيرهم من أبناء هذه الولاية.

وليت الأمر يقتصر على الوضع المزري لهذه المباني، لهان الأمر، وتغلبت عليه السلطات المحلية، ولو بخطوة مخجلة، وذلك بتوجيه بعض طلاب الثانوية إلى المدرسة الإبتدائية رقم 2 ؟! وسط غياب تام لطاقم التعليم الثانوي، فكأنهم رجعوا من حيث أتوا! نظرا لوجود نقص حاد في الكادر البشري الذي يمثل حجر الزاوية في العملية التربوية، ففي الوقت الذي ينقضي الفصل الأول من السنة الدراسية 2016/2017، نجد أن كثيرا من طلاب شعبة العلوم الطبيعية المترشحين لمسابقة البكالوريا لم يحصلوا على أستاذ لمادتهم الأساسية ؟! وتقدر الآن احتياجات هذه المؤسسة من الأساتذة بما يلي: أستاذين للغة العربية، 3 أساتذة للفيزياء، 4 أساتذة للعلوم الطبيعية. ويرجع البعض هذا النقص إلى سببين هما: الوضعية المتدهورة للمباني، ولتسييس هذا الطاقم، وذلك بتفريغ بعض الأساتذة الموالين، وتحويل الأساتذة المغضوب عليهم، والضحية دائما هم شباب الولاية ومستقبلها.

قد يستغرب البعض إذا عرف، أن الجهات الرسمية العليا والوصية على هذا القطاع، قد رأت بأم عينيها هذا الواقع المأسواي لهذه المؤسسة، عبر الزيارات السنوية لوزير التعليم وحتى وزير التجهيز، ناهيك عن الرسائل المتعددة من قبل رابطة آباء التلاميذ، ولكن دون جدوى، والأغرب أن الزيارة كانت في السنة التي أعلنت رسميا سنة للتعليم ؟! ألا يعتبر هذا تلاعبا، من طرف الوزارة الوصية، بالأوامر العليا لرئيس الجمهورية بهذا الصدد ؟ ألا تعتبر السلطات المحلية متواطئة بالتستر على واقع هذه المؤسسة على مدى عدة سنوات ؟ وهذا ما يعززه تصريح رئيس مكتب رابطة آباء التلاميذ بثانوية أكجوجت، السيد: مولاي الزين ولد لحباب، بقوله "إنه منذ فترة طويلة ونحن نفعل كلما بوسعنا دون نتيجة، واليوم نطلب من الجميع مساعدتنا للفت انتباه أصحاب النوايا الحسنة: لبناء إعدادية وترميم الثانوية. يجب علينا ترميم 4 حجرات لإيواء طلاب المدرسة رقم 2، وبناء حجرتين لإيواء الطلاب الموجودين في المختبر، علما بأنه لا يوجد سوى مرحاضين، أكرمكم الله، يرتادهما 1200 طالب! دون ذكر خزان المياه والسور".

الإدارة الجهوية للتعليم: ترفض ترميم الثانوية !؟

أمر لا يصدق! في وضعية مؤسسة كهذه، أن ترفض الإدارة الجهوية للتعليم على مستوى ولاية إنشيري، عرضا بترميم الفصول الأربعة في الثانوية، حيث صرح: أحمد بزيد ولد محمد مختار ولد يعقوب، ممثل منظمة النظراء المربون في ولاية إينشيري، وأحد المترشحين لعضوية الجمعية العامة للمجلس الأعلى للشباب، بالحرف الواحد: "عرضا مقدما من شركة معدن الذهب MCM في منتصف سنة 2014 للاختيار بين ترمم الفصول الأربعة في الثانوية، أو مبلغ ستة ملايين أوقية لتكوين الأساتذة و المعلمين فاختارت المندوبية مبلغ ستة ملايين علي ترميم فصول الثانوية (والتكوين ذاك لي اخلگ منو محمود المولانه)". فكيف تبرر هذه الإدارة اختيارها لتكوين أساتذة لن يجدوا مكانا للتدريس ؟

وفي ظل هذا الوضعية القاتمة، فقد دعا بعض الشباب إلى: "فتح صندوق دعم لثانويتنا العريقة"، كما يقول: محفوظ ولد اكريفيت، رئيس شبكة الجمعيات الثقافية بولاية إنشيري، فهل تصلح جهود الشباب ما أفسده الدهر ؟

 

عبد القادر محمد سالم

 

أحمد بزيد محمد مختار يعقوب

مراحيض

مقاعد الدراسة

 

احدي الحجرات

سقف الحجرات

 

Share

معلومات إضافية