أكجوجت أحق بالمحظرة الشنقيطية

انباء شبه مؤكد تقول بأن المحظرة الشنقيطة سيتم تحويلها من مدينة أكجوجت إلى أنواكشوط لأمر الذي شكل صدمة لجميع سكان المدينة الذين رحبوا بهذه المؤسسة العلمية التي ستساهم في احياء التراث العلمي للمدينة من جهة، كما أنها ستنعكس بالإيجاب - لا محالة - على الحركة الاقتصادية والاجتماعية لتساهم في التنمية المحلية من جهة أخرى.

 لكن قبل الإقدام على هذا الإجراء الظالم يجب على الدولة أن تتأكد أن سكان المدينة لن يقبلوا ذلك تحت أي ظرف وأن مدينة أكجوجت أحق بالحظرة الشنقيطة وذلك للاعتبارات التالية:
 

1 - الاعتبار السيادي والقانوني
المحظرة الشنقيطة تعبر مؤسسة عمومية خاضعة للسيادة الوطنية، ولاينبغي أن تتحكم أي جهة خارجية في تحديد مكانها، حتى ولو كانت هذه الجهة هي الممول الرئيس لها، وأي قرار خارجي من شأنه التدخل في المسألة يشكل مساسا بالسيادة الوطنية وتدخل في الشؤون الخاصة للبلد.
كما أن مكان المحظرة تم تحديد بموجب مرسوم صادرة عن الوزارة المختصة ومصادقا عليه من طرف مجلس الوزاء، ولهذا لاعتبار يمكن نقلها إلا بعد تعديل هذا المرسوم وفق الاجراءات القانونية.
2- الاعتبار التاريخ
تعد مدينة أكجوجت تاريخيا من أغنى الولايات من حيث الموروث الثقافي والعلمي، خاصة في ما يتعلق بالمحظرة فقد شهدت تلك الربوع عبر عدة حقب جامعات علمية كبيرة كانت مرتع حج لك الباحثين عن المعرفة بجميع فنونها، ومن أبرز تلك الجامعات محظرة العلامة الولي الصالح عمر الخطاط المعروف ب "آبيه" علما، وكذلك محظرة العلامة محمد بن محمد سالم وأبنائه الأربعة، والمجيدر ولد حبيب الله ، ومحمد ابن عبد الودود ...الخ والقائمة تطول.
وعليه فإن نقل المحظرة من مدينة أكجوجت فيه تنكر للتراث الثقافي والعلمي الذي تركه هؤلاء العلماء الأجلاء الذين خدموا المحظرة الشنقيطة قديما، بل حتى أنه يمكن القول بأنهم هم من أسسوها.
2 - الاعتبار الجغرافي
تعبر أكجوجت من أقرب عواصم الولايات من العاصمة أنواكشوط، كما أنها تشكل نقطة وصل بين أنواكشوط وجميع مدن الشمال، لذلك فإن موقعها الجغرافي يخولها أن تحتضن هذه المحظرة لسهولة الوصول إليها اعتبارا لقربها الجغرافي من أغلب عواصم الولايات وخاصة انواكشوط واطار وازويرات وانواذيب ورصوا وألاك وتجكجة.
3 - الاعتبار الإداري والتنموي
تسعى الدولة من خلال خططها التنموية إلى تعزيز وتوطيد أول مرتكزات التنمية وهي اللامركزية، التي تقوم على عدم مركزة إدارة الشؤون العامة في العاصمة وخاصة المؤسسات العمومية الخدمية، وعليه فإن قرار نقل المحظرة إلى انواكشوط يخالف التوجه العام للدولة القائم على تعزيز اللامركزية الادارية والخدمية كمقوم أساسيا للتنمية المحلية.
...
على جميع الشباب والفاعلين السياسيين الأكجوجتين الوقوف يدا بيد ضد هذه القرار الجائر، وعليهم التحرك في جميع الاتجاهات من أجل الحيلولة دون تنفيذه.
...
نداء
على جميع أبناء الوطن الغيورين على مصالحه التنديد بهذا القرار والوقوف ضده بجميع الوسائل الشرعية المتاحة.

 

المحامي سيدي هادي

معلومات إضافية