بعيدا عن السياسية و على تخوم الأدب على ناصية النسيب.

تذكرت ولم أكن ناسيا، ليالي لا أعد اللحظات إلا لماما. بحيث ألقت سهول إينشري إلى سهول آمساكة شجوها و بثها. فكانت مدينة أكجوجت.
على سهول إينشري تضمها الكدى من كل الجهات. ولدت مدينة أكجوجت شامخة شموخ الجبال الراسيات على سرير من نحاس و ذهب، ولها وسائد من حديد.
كانت محاضر السلف الصالح و أمجاده ترد بئر أكجوجت وتشرب من رحيق الصلاح وتشرب أرواحهم من معين كرامات الأولياء.

ثم اتخذ المستعمر من مدينة أكجوجت مركزا له ولإمداداته إلى قواته في الشمال. و جعل منها سجنا لمن يخرجون عن طاعته. ثم لم تزل نار الحرية الموقدة بمعين الكرامة على لهيب الاستقلال تتأجج في سجن كجوجت حتى خرج المستعمر.
 

من حي النزاهة إلى أحياء سيتى و من آدباي إلى المبيطيح مرورا بلوجمهات و حي سانتر و حتى حي ماتل. بيوتات من مجد أثيل و حاضر مجيد.
فيها الأصالة سجية من خُلق و بقية مما ترك سلف صالح وحيث عانقت المحاظر المدارس. وفيها معاصرة تخطو بخطى وئيدة.
اليوم يخرج ساكنة اكجوجت جماعات يشكون العطش و ظلام صوملك. وهم في أغنى ولاية بالمعادن أنواعا و تركزات.
#الظلم_و_الظلام

معلومات إضافية