ما ذا تريد افلام ؟ وهل هناك رؤية واحدة للرئيس بيرام ؟

تنشط حركة إفلام هذه الأيام في مدن عديدة من امريكا وكندا في إطار مؤسسات المجتمع المدني لتشويه صورة البلد متبنية بوضوح وجلاء خطاب الرئيس بيرام ولد اعبيد مؤخرا في جنيف الذي وصف فيه النظام الموريتاني بنظام الاستعباد والتمييز العنصري " لابرتايد" فهل هناك تنسيق بين الرئيس بيرام و حركة افلام لخلق جو صدامي بين مكونات المجتمع ؟ أم الرئيس بيرام برلماني وجزء من منظومة الدولة بشكل

 عام حيث يحرص على أمنها واستقرارها ؟سؤال مشروع.
 

لقد زعم بيرام في خطابه أن أقلية بيضاء تحكم أغلبية سوداء تفرض عليها دينها ولغتها. والجدير بالذكر أن هذا الخطاب له آذان صاغية في الغرب تصدقه وتدعمه وفي المقابل لا يوجد اهتمام جدي للرد على هذه الشبهات من الجانب الرسمي ومؤسسات المجتمع المدني رغم وجود محاكم في البلد تجرم الرق ومؤسسات خيرية رسمية - لا زلت تتلمس طريقها - تسعى لمحاربة مخلفاته وآثاره الكثيرة .
إن التعريف بهذه الجهود وتلك المحاكم في الغرب لازال دون المستوى المطلوب فالمحتوى الرقمي عن موريتانيا يحيلك الى صورة قاتمة من العنصرية والتفاوت المعيشي مثل وثائقي القناة الأمريكية نتفليكس الذي علقت عليه في تدوينه سابقة. إن هناك واقعا يجب أن يتغير ،الأمر الذي يتطلب مراجعات شاملة لهذا الملف في إطار ترسيخ دولة المواطنة القائمة على العدل وتدعيم الحريات وفتح الباب لمن يريد المشاركة في البناء دون إقصاء ، دولة المواطنة التي يرى الكل ذاته فيها بغض النظر عن لونه وعرقه وجهته وولائه وهو ما نراه يلوح في الأفق في ظل العهد الجديد .

 

الدكتور عبدالله ولد حمدي

معلومات إضافية