حركة 25 فبراير : لا قيمة لأحد إذا لم يكن للجميع قيمة

في الوقت الذي تشهد فيه أسعار المواد الاستهلاكية غلاء منقطع النظير يعجز المواطنون عن مواكبته يتفرج النظام العسكري المتجدد منذ سنة ونصف، مواصلا استهتاره بهموم المواطن وانصراف همه إلى النهب الممنهج لثروات البلد، فثروات بحرنا الزاخرة وعائدات معادننا الثمينة وماشيتنا الوفيرة ومزارعنا المتنوعة تحولت إلى جيوب حفنة مفسدين 

من الجنرالات وأذنابهم، الذين يتلاعبون بملفات الفساد إلهاء للمواطنين دون اتخاذ أي إجراء جدي فيها، وإضافة لكل تلك الثروات يتم نهب كل المساعدات التي يتلقاها البلد؛ فمنذ جائحة كورونا والمساعدات تتدفق ولم يجد المواطن المسحوق منها إلا فرض شراء الكمامات عليه وتصاعد أسعار الغذاء والدواء يوما بعد الآخر.

يفسر هذا النهب المستمر وضعيتنا الصحية المنهارة والتي كاد الوباء المتفشي أن يكشف عن زيفها لولا ضعف الفيروس؛ ورغم مرور وقت طويل منذ بدء الجائحة والمساعدات الدولية لم تتخذ حكومة العسكر أي استيراتيجية واضحة المعالم لمواجهة مثل هذه الأوبئة فلا اكتتاب للكادر الطبي بل شهدنا العكس تسريحهم والاستغناء عن خدماتهم، لتوضح جائحة كورونا عن العجز الخطير في المستشفيات، وضعف البنية الصحية للبلد التي أكلها سوس الفساد وخربها النهب الممنهج، ولا يزال عدد أجهزة التنفس في مستشفياتنا وصمة عار يخجل منها كل من يشعر بذرة احترام لنفسه، ما زلنا تقريبا في المربع الأول دون أي إنجاز يذكر في هذا المجال!

ودوام إفشال أي تعليم جاد وناجح يجسد سياسة تجهيل متعمدة من أصحاب النياشين المزيفة، فالتجهيل والاستبداد مرتبطان، وقد عمد العساكر إلى تقويض المنظومة التعليمية فتم تحطيم التعليم الأساسي الذي يشكل التكوين الأولي، كما عمدوا إلى شل التعليم الجامعي عبر القرارات المتتابعة في مجال تقييد التعلم الأكاديمي والقضاء على سياسة المنح للخارج لضمان تخريج طلاب على مقاس العسكر!

إن تكالب هذا الثالوث: النهب والجهل والمرض يزيده سطوة العسكر عبر القمع، إذ تنشغل أجهزة الأمن في إسكات أي صوت معارض أو مطالب بحقوقه بالقمع الشديد، في الوقت الذي تشهد البلاد انفلاتا امنيا غير مسبوق.

وأمام كل هذه المعاناة فإن حركة 25 فبراير:

ـ تحيي الشعب الموريتاني على صموده البطولي في مواجهة التفقير والتجهيل والنهب؛

ـ تحيي القوى الحية من أحزاب سياسية ومنظمات شبابية لنضالها ومساهمتها في خلق وتكريس الوعي الجماهيري؛

ـ تدعو الشباب الموريتاني لتخليد ذكرى خروجه منذ عشر سنوات لفرض مطالب الشعب تحت شعار: "مرجن خاوي" للتأكيد على رفض التلاعب بالوطن والمواطنين من طرف حفنة العساكر ورجال الأعمال.

يسقط حكم العسكر..

المجد للشعب..

معلومات إضافية