غزة: مطالبات بتشكيل لجان تحقيق خاصة في جرائم القتل الإسرائيلية

دعت المؤسسات الحقوقية ومؤسسات المجتمع المدني الجمعية العامة للأمم المتحدة والأمين العام والمقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء، إلى تشكيل لجان تحقيق خاصة في جميع جرائم القتل التي ارتكبتها قوات الاحتلال بحق الفلسطينيين، وعدم التسليم بروايتها.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقدته المؤسسات الحقوقية، مساء الثلاثاء، أمام مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأُمم المتحدة في مدينة غزة، بمشاركة عدد كبير من المنظمات الحقوقية وممثلي مؤسسات المجتمع المدني.

وقال الحقوقي صلاح عبد العاطي في المؤتمر الصحافي: إن المشاهد المصورة التي نقلتها وسائل الإعلام وشهود العيان حول ما أقدمت عليه قوات الاحتلال وإعدامها الشاب محمد الناعم من خلال استهدافه بقذيفة دبابة ووابل من الرصاص برفقة شاب آخر بقرب السياج الفاصل شرق خان يونس. وقالت المؤسسات: "هذه الجريمة دفعت سكان المنطقة من عائلة قديح وبعض المزارعين إلى محاولة إسعاف الشابين، حيث تبين لهم وجود شهيد ومصاب، إلا أن دبابة جيش الاحتلال عاجلتهم بإطلاق النار".

وبينت تلك المؤسسات أن الفيديو الذي تم نشره عبر وسائل الإعلام حول إعدام الناعم والتنكيل بجسده واختطافه من قبل سلطات الاحتلال دليل دامغ على جرائم القتل المتكررة التي يرتكبها جنود الاحتلال بحق الفلسطينيين المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأوضحت أنه لا يوجد أي مسوغ قانوني يسمح لجيش الاحتلال بإطلاق النار تجاه الشبان والمزارعين، وذلك يدلل على أنه سلوك دولة يُرتكب بتعليمات منظمة وممنهجة صادرة عن أعلى الهرم الأمني والسياسي لدى دولة الاحتلال. ولفتت إلى أن انتهاكات الاحتلال المستمرة بحق الفلسطينيين تضرب بعرض الحائط الضمير الدولي والإنساني، وقرارات الأسرة الدولية ومعاهداتها ومواثيقها، لا سيما اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 بشأن حماية الأشخاص المدنيين في الحرب، ومدونة سلوك الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين لعام 1979، وميثاق روما المؤسس لمحكمة الجنائية الدولية. وطالبات المؤسسات الحقوقية الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف ممارسة الضغط اللازم على سلطات الاحتلال الإسرائيلي للتوقف عن سياساته العنصرية والعدوانية الممنهجة الهادفة لحرمان الفلسطينيين من حقهم في الحياة.

ودعت المؤسسات المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية إلى ضم الجرائم التي يرتكبها الاحتلال لتحقيقيها الأولى المزمع فتحه بعد موافقة الدائرة التمهيدية، كجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، واعتبار القضاء الإسرائيلي غير راغب في التحقيق بهذه الجرائم.

ونبهت إلى ضرورة أن يتحرك المجتمع الدولي بشكلٍ عاجل لوقف انتهاكات سلطات الاحتلال التي ترتقي لمستوى جرائم حرب، إضافة إلى ضرورة تحرك الأطراف السامية، واتخاذها ما يلزم من إجراءات لضمان احترام سلطات الاحتلال لالتزاماته القانونية بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، والعمل على محاسبة المتورطين.

 

عن موقع القدس

معلومات إضافية