تبيين حقائق بخصوص الضجة التي أثارها البعض حول كتاب {ابن تيمية ليس شيخ الإسلام} للشيخ المجدد محمد بن أحمد مسكه حفظه الله تعالى

بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه

1/ الكتاب ليس وليدا (بل أُلف منذ عشرين سنة، عام 2000م تحديدا، وبقي منذ ذلك الحين مخطوطا حتى يسر الله طبعه منذ أشهر).

2/ أغلب المهاجمين للكتاب ولمؤلفه لم يقرأوه بعد !! ومن بينهم من يعتبره الألوفُ قدوة ومرجعية في الفكر والعلم والثقافة... 

 3/ حاولت تحديد أسباب الهجمة الصارخة فإذا هي فقط على الغلاف (دون المحتوى) وتحديدا على عنوان الكتاب، وألقاب مؤلفه..ويلزمني أن أنبه إلى تفاصيل أساسية في هذا السياق:

أ. أغلب الألقاب من وضع إخوتنا في الهند (مركز أهل السنة دار علوم الغوث الأعظم، بركات الرضا،فور بندر، غجرات.

آل المصطفى القادري المصباحي، العلامة محمد أنجم المصباحي)، وليرجع القراء الكرام إلى أغلفة طبعاتهم لكتابه (فتاوي ابن تيمية في الميزان) التي يعود أقدمها لزهاء عشرين سنة، برعاية الشيخ العلامة عبد الستار الهمداني النوري البركاتي...

ب. لا يحب الشيخ المؤلف الألقاب ولا المدح، وقد سجلت من ذلك أمثلة حصلت معي ومع غيري وكنت شاهدا عليها، حتى لقد يطلبُ من شاعر مدَحه أن لا ينشر ما قال... ثم إن مما يكاد يعرف ضرورة مدح التلاميذ لأساتذتهم، والمريدين لأشياخهم فلا دخل للألقاب بما كتب الشيخُ، خاصة إذا كان لا يحبذها بل ينهى عنها.

ج. أما كون ابن تيمية ليس شيخ الإسلام، من خلال هذا الكتاب، فالشأن يستدعي قراءة الكتاب أولا، ثم القارئ بعد ذلك أمير نفسه كما قال المؤلف في مقدمته.

4/ ليعلم من يطلع على هذه الشبهة أول مرة، أن أبرز علماء الشناقطة درجوا منذ عقود على تقريظ كتب الشيخ ابن أحمد مسكه، ومدحه بعصماوت القصائد الطوال، والتفنن في وصفه بأجمل الألقاب العلمية..منهم: شيخُه محمد عال بن عبد الودود (والد العلامة الشهير محمد سالم بن عدود)، ومنهم: الشيخ أحمدو بن فتى، والشيخ محمد الحسن بن أحمد الخديم، والشيخ اباه بن عبد الله، والشيخ محمد يحيى بن عدود، والشيخ ياب بن محمادِ، والشيخ سيلوم بن المزروف... وغيرهم رحم الله من مضى منهم وحفظ الباقين، كما هو الموقف ذاتُه من قِبل مفتي الديار المصرية السابق، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، الإمام الـمُرَبِّي نور الدين علي جمعة الشافعي الشاذلي...

5/ لا أستوعب من دعاة العلم والنخبوية..أن يحكموا على كتاب لم يجد بعدُ فرصته للتداول الواسع (في موريتانيا على الأقل) أما خارجها كالمشرق الإسلامي فقليل من اطلع عليه حتى الآن حسب معلوماتي..

6/ لا تقارع الحجة إلا بالحجة، ولا يفل الفكرَ إلا الفكرُ كما في كريم علم الجميع... فالصدر رحبٌ والباعُ متسع لكل الملاحظات الجادة المفيدة مع ما يقتضيه الشأن من رواية ودراية، ومنهج علمي، وجو فكري معتدل لا محذوف الدال!

7/ الشيخ فوق كل الألقاب المنقومة عليه أصلا، بل إن عبارتنا قاصرة عن وصفه المناسب!

لقد صدمتني، والكثيرين غيري، عبارات نابية، وتلبيسات بأشعار مُهينة في غير محلها، تجاه الشيخ، من أشخاص يفترض أنهم أهل علم وأخلاق حميدة، فتداركني استحضار نهي الشيخ لي عن الدفاع عنه..ثم يطيب لي ختم هذه القصاصة ببيتين سبق أن وجهتهما لصديق تناول معي بعض المشاعرات الودِّيـة:

فلست تشعُرني، إذ في مشاعرتي لتعلماَنيإذاماجوُّهاالتبدا

أشفي غليلي بقولي ما يناسبني ولستُأُفرِغُمافيجعبتيأبدا !!!!

قراءة ممتعة.

البشير بن أحمد مسكه بن حبيب (تلميذ المُـؤلف).

13 جمادى الأولى 1442 هـ على مهاجرها أفضل الصلوات والتسليم؛ موافق 28 دجمبر 2020م.

معلومات إضافية