محمد غلام .. الرجل الفيافي

كما قال الشيخ ولد بايه في تغريدة عن نائب نواذيب: خريج سادس ابتدائي، جسم غريب في أي برلمان. ترك له الفضاء بدون أي رد لشن حملاته الشيطانية. ذلك تماما هو حال محمد غلام الحاج الشيخ ، خريج سادس محظري دلف ذات غفلة من التاريخ إلى الحركة الإسلامية فملأها شيطنة وجهوية وانقساما.

شاب هزيل قذفه يم الفقر في تمبدغة إلى ساحل الضياع في مقاطعة تيارت بخباء في منزلة بين المنزلتين بين محظرة وحراسة لدبو ابريك.

في رحلة الضياع عمل إمام مسجد بوساطة رجل من أهل أشفغ موسي ربطه بعلاقة بمحيي الدين ولد الصحراوي فعاش تحت إبطه يتسقط فتاته.
ومن ضمن شباب جلبهم السفير المختار ولد محمد موسى للعمل في الجيش بإمارة أبوظبي كان الشاب محمد غلام وتم تحويلهم بعدها إلى الشرطة.
كانت الإمارات في عهد زايد بخير فنشط الإسلاميون والدعاة في المسجد الكبير ب "المصفح" وفتح غلام عينيه على تراث الحركة فطفق يبلع المقولات ويتقيأ الشعارات فمللأ أوساط العامة ضجيجا.
لايملك الرجل أي مقومات تؤهله للتقدم لكنه اشتغل على عاملين هما العلاقات العامة والتملق ، وهما عاملان أتقنهما أيام كان في كنف نجل أحمد سالك.
تعرف على رجل أعمال من الإمارات الشمالية ناشط في العمل الخيري ، وبعد أحداث 11 سبتمبر تم اعتقال رجل الأعمال الإماراتي واعتقل محمد غلام على خلفية اتصالات بالقاعدة ولقاء بمفتي بن لادن محفوظ ولد والد أبوحفص الموريتاني ، وسجن فترة ثم سفّر إلى المنتبذ القصي.
في المنتبذ القصي عاد لعادته القديمة وهي اعتلاء المنابر والحشد الشعبي والتهييج والبوح العام.
وبما أنه جلب على حب الظهور لم يترك مناسبة إلا ظهر فيها عله يعتقل أو يزجر لتتعاطى الناس أخباره ، وأثناء التجاذب بين الإسلاميين وولد الطايع خاض عدة جولات ولما تصاعد الغليان فر إلى السنغال ومنها إلى عدة دول.
وعاد بعد انقلاب 3 أغسطس 2005. ونشط في حركة (الإصلاحيين الوسطيين).
تعرف عن محمد غلام جهوته المقيتة ، فالجهة فوق الحزب والانتماء ، وهو متأرجح الهوية فمرة من أهل الحوض الشرقي ومرة من أهل لبراكنة ، وفي الفترة الأخيرة أصبح بركنيا صرفا.
في انتخابات 2007 كان خيار الحركة هو دعم رئيس حزب الاتحاد والتغيير الموريتاني المرشح صالح ولد حننا ، لكن محمد غلام كان يميل لدعم سيدي ولد الشيخ عبد الله لعامل جهوي.
ومع فوز المرشح سيدى محمد ولد الشيخ عبد الله تمكن الرجل من نسج علاقة مع الرئيس.
تصدر محمد غلام ولد الحاج الشيخ واجهة الحزب المعارض كنائب للرئيس، وظل إلى غاية مؤتمره الثالث فى منصب الرجل الثانى فى الحزب بعد الرئيس المغادر بحكم النصوص القانونية محمد جميل ولد منصور.
قاد ولد الحاج الشيخ – بعد طول انتظار- لائحة المرشحين لمنصب نائب فى اللائحة الوطنية عن حزب تواصل ، وانتخب فى البرلمان بعد حصول اللائحة على المرتبة الثانية فى موريتانيا.
تولى محمد غلام منصب النائب الثاني لرئيس الجمعية الوطنية بحكم الحصة الممنوحة للكتل المعارضة داخل البرلمان، وخسر زعامة المعارضة بعد أن تم منحها لعمدة من حزبه هو الحسن ولد محمد.
في البرلمان لم يكن الرجل على المستوى ، فكان أشبه بمسرحيات عادل إمام ، مرة يحمل خبزة ومرة يحمل حبلا ودلوا ، وخاض مشادات كلامية مع الخليل ولد الطيب ، ووزير المالية وبنت مكناس وحمود ولد عبدي ، و وزير العدل ابراهيم ولد داداه والذي هو في سن والده وقال له (اكذبت) وهي كلمة انتقدها عليه زميله النائب الشيخ ولد امبارك قائلا إنها لاتليق بمقامه.
ومن شطحاته في البرلمان أنه اقترح على النظام ببيع الجزء الشمالي من موريتانيا للجزائر.
كان من البكائين بكى لحرمانه من رسوم تأشيرة الحج وبكى على غزة وبكى كضو.
نال الرجل الكثير من الحظوة والتقديم لا عن علم ولا استحقاق فهو لم تطأ قدماه مدرسة ولا جامعة وما جلس يوما على مقعد دراسة فكل زاده المعرفي مقولات وشعارات وألفاظ منمقة وبذاءة وشيءٌ من شِعرٍ قليل.
لايتقن الرجل أي لغة ولم يكوّن نفسه في أي مجال.
ذات مقابلة تلفزيونية في عهد ولد الطايع عبرت له ميمونة بنت التقي عن شيء من ذلك بقولها إن المستوى يلعلب دورا في الأسلوب وإنها حاصلة على الدكتوراه في الرياضيات ..
الرجل فارغ ولذلك تراه كثير الطنين ، ويقول البظان:" إلّ يسرْسرْ ألا اشويْ" فلو ملأت وعاء بالرمل ووضعت خرزتين في وعاء ، وأغلقتهما وحركتهما فسيظل الممتلئ صامتا وسيملؤك صاحب الخرزتين حسيسا.
في البرلمان أصبح الرجل عبئا على الحزب والحركة وأعطى صورة سيئة.
وثالثة الأثافي أنه يظن نفسه ممثل الله على الأرض وكل من ليس على رأيه يجوز له أن يقرعه وأن يرفع عليه الصوت ، ذات سفر هم به رجل ليُعسّله في مطار خارجي فاستنقذه الناس منه.

في جلسة عقدها المكتب التنفيذي لحزب تواصل مساء السبت 14 مايو 2016
تمت إقالة محمد غلام من منصبه نائبا أول لرئيس الجمعية الوطنية، مؤكدا أنه يتجه لاختيار النائبة أفو بنت الميداح خلفا له.
ذات ترشح شبّه زميله جميل منصور بحسني مبارك وأنه يرفض التناوب ويتشبث برئاسة الحزب.
وذات ترشح شن هجوما كاسحا على العالمين الشيخ عثمان ولد الشيخ أبو المعالي والشيخ محمد فاضل ولد محمد لمين لوصف لائحتهما بلائحة العلماء !
استغل غلام العامل الجهوي من أجل الترشح لمنصب رئيس الحزب ، واعتبر أن مجموعات تنحدر من جهات معينة يستمر تهميشها من مراكز قيادة الحزب رغم ان غالبية المنتسبين والناخبين للحزب تنحدر من هذه الجهات.
وأعلن غلام صراحة رفض أي مرشح آخر غيره، لأنه الأنسب والأكثر أحقية، فقد تدرج في السلم الحزبي، من مناضل إلى أمين العام، ومن ثم نائب الرئيس الأول، وبالتالي لم لا يخلف الأيقونة محمد جميل ولد منصور إذا كانت التضحية والإخلاص هما معيارا التزكية والمكافأة.
ولوح محمد غلام بالاستقالة من الحزب إلا أن الحزب يعلم أنه غيرجاد في تلويحه ، وهو يعلم أنه ليس شيئا خارج الحزب فلولا الحزب والحركة لظل طينا تراكم فوق طين.

وفي انتخابات 2018 تم استبعاد محمد غلام ، وحسم المكتب التنفيذي لحزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية "تواصل" الائحتين الوطنيتين واللائحة الجهوية بنواكشوط، ومنح رأس اللائحة الوطنية للدكتور الصوفي ولد الشيباني.
فيما منح رأس اللائحة الوطنية للنساء لأنيسا با، واللائحة الجهوية في نواكشوط لمحمد ولد محمد امبارك.
وفي الرتبة الثانية في اللائحة الوطنية اختار المكتب التنفيذي الشيخاني ولد بيب، وفي اللائحة الوطنية للنساء عيشة بون، وفي اللائحة الجهوية بنواكشوط زينب بنت التقي.
ووجد غلام نفسه خارج اللعبة

مما أضحكني من جهله أنه في مجادلاته مع الكنتي قال إن الكنتي الحقيقي هو الشيخ سيدي المختار القائل:
أطعت الهوى فالقلب منك هواءُ :: قسا كصفي مذ بان عنه صفاء
ورمت جداً ما إن يدوم جداؤه :: وسيان فقرٌ في الثرى وثراءُ
ومما يعلمه المبتدؤون أن البيتين من المقصور والممدود لابن مالك ناظم الألفية !
ومن الطريف أنه كان من المصلين خلف القذافي قي ""صلاة الطمع" بالملعب الأولومبي بنواكشوط وحين سئل عنها قال في عذر أقبح من ذنب: "مارست التقية ذلك اليوم ، ولم اكن على وضوء ولم أكبر ولم أسلم في “صلاتي” خلف القذافي".

في انتخابات 2019 نسي محمد غلام جميع مقولاته عن التطبيع ومقاطعة المطبعين وهو صاحب الرباط الوطني ، نسي كل ذلك وارتمى في أحضان المرشح سيدي محمد ولد ببكر الوزير الأول في عهد ولد الطايع الذي قال فيه محمد غلام مالم يقله مالك في الخمر ، وظل ينادي بدعم ولد ببكر ويحض الإسلاميين على دعمه رغم رفض غالبيتهم ومنهم النائب الشيخاني ولد بيب.
وقدظل معه كظله في حملته يدبج له المدائح.
واليوم يعبر عن التفاؤل بعهد غزواني
قبل مدة شن محمد غلام حملة على الباحث والإداري بدن واصفا إياه بالتزلف والتقرب من السلطة بعد مقال للأخيرعن الطريقة الغظفية ، فرد عليه بدن بمقال هادئ ألقمه به حجرا.

لقد ابتلي به الإسلاميون فصبروا عليه محتسبين.

كامل الفيافي

 

 العملاق إكس ول إكس إكرك

معلومات إضافية